نذر الفدى

كتبهاجواد بركات ، في 11 شباط 2008 الساعة: 17:38 م

لا تذرف ِالدمع َواسكب ْمن دم ٍنـذرا
سينبت ُالنذرُ في ارض ِالفدى نصرا
واجعلْ يديك رماحا ًفي مرابعـهـــــا
والقلبَ فيها جواداً يسبــــقُ العمـرا
فالليلُ ليس أخو ذئب ٍمواجـــعـــــه
تأنُّ في صدره من جرحــــه جهــرا
ولا ترى النوم َعينٌ في محاجرهـــا
إذا تعلـّقَ في أجفانــــها النســــــرا
نارٌ دم ُالحـــرِ إن شبّتْ يشــبُّ بهـا
ويجعلُ الصبرَ يسقي بالحشا جمرا
تملـّكتْ غـَيرة ُالتـــاريـــخ نخــوته
وكبّرتْ عزّها تستوقــــدُ الذكــــرى
تخضرُّ في موقد ِالنيران جمرتُهـــا
وينبع ُالجمرُ من أحشائــــها نهـرا
وتحرث ُالصمتَ في حرّاء صرختها
لتسكبَ الحرفَ في أصدائها جهــرا
ويقذفُ الحــــــقُ آمالا ًلا تفارقهــا
في باطل ٍزيـّنَ الأحزان واستشـرى
وقطـّع َالروح َفي أجسادنا قطعـــــا
تأبى على الموت أن تسكن القبــرا
من يركب َالصعبَ لا يرضى بقافلة
 تعثـّرتْ بخطاها وانحنتْ ظهــــــرا
وضيـّعتْ دربها في عينها عــــورٌ
تلبّــد َالـذلُّ فيها واقــتفت سيـــــرا
وسال فيها قذى الأحلام منحـــــدراً
خلفَ السرابِ على أهدابها مجـرى
سيسكبُ العمر في حرَّائها ندمـــــاً
ويجرفُ الليلُ من أنفاسها الفجــرا
وتمسكُ العمرَ مذموما بسيرتهـــــا
يهـتكُ الذكرُ عـــن أيامها الســتـرا
هذي عواقبُ تجري فـي منازلهـــا
ويحسبُ البرجُ في أفلاكـــه القـَدْرا
فإنْ تعثــَّرَِ في معراجهـــا  قـــــدم
تعثــَّرَ الــــدربُ في إقدامــه العمرا
ولم ير النـــــورَ في آمالــــه أبــداً
فقد تخلَّفَ عن ركب الهدى حشـرا
ويـدفـن ُالـذكـرُ فـي ذلِّ الـمذمـة لا
يُحيي له الحمــدُ من أيامـه ذكـــرا
وتشرق الشمس في وجه الأبيِّ سنا
يفوح منه بـــــها من طيبه عطـرا
ويفتح المجد أبواب الحـيـــــاة لـه
انَّـى يمرُّ يرى من مجــده قصــــرا
والأرضُ تجعل ُ تيجان َالجبال لـه
من هيبة المجد عرشاً يسكن الفخرا
أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصيدة عمودية | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر