سكن المجد
كتبهاجواد بركات ، في 12 تشرين الثاني 2007 الساعة: 10:17 ص
لن نقبلَ العيش َالاّ مجـــدنـــــا سكنــا
في أرضنا نرتدي من طُهـــرها الكفنا
ونلحق ُالموتَ فـــي أحـــدا قِـنـا أملا
يشبُّ عــزّاً وفــي أرواحِنا آرتهنــــــا
لا نشــربُ الماءَ فــي ذل إذا احتربت
وجـوفُنا يصطلي من نارها الرسنــــا
ان ََّ الخيـولَ إذا جـاشتْ ، عـزائِمـُنـا
تهِـبُّ في صدرنا لاترهب ُ المـحنـــــا
مـاجــت ْ روائــحُ طيبٍ مـن مآثرنـــا
وأمطـرت ْ في مُروج المجدِ من دمِنا
هـذي رمـــاح ٌ على آمادِها آنعصرت
وأزبدتْ من بريق ِالضربَ ماسحنـــا
إذا تلــــــوّى علينا القيدُ فـــــي وجع
حلناهُ في صبرنا نستامَهُ رهنــــــــــا
نلهـو بمـــاءِ الـردى ان جرَّنا لهـــبٌ
ونجعــل ُالعـمرَ في أمواجهِ سفُنــــــا
ولانبالــي وراءَ البحـــرِ مظلمـــــــةٌ
وقد قبضنا عنانَ البحرِ في يدنــــــــا
ونقبلُ النِـــــدّ َ ان ظلتْ مكارمُـــــــهُ
وان يَجرْ نسقِهِ من جورهِ لبنــــــــــا
وما مسكنا علــى الاوجاع ِ مخمصةً
نسلُّ منها ضريعَ الصبر والشجنــــا
لكنّما نسبق الآجالَ فـــــــــي مهـــج
تعوَّدت موتَهـا ان عـِزَّها وطنـــــــــا
لا نزرع الجــرحَ فـي دمع ونتركــــه
يهزُّ في عينِنا أشواكهُ حزنــــــــــــــا
بل نعصرُ الدمــع ان فاضت غـواربُهُ
ونقلعَ الجرحَ من آثـاره دَرنــــــــــــا
************
يشتدُّ فينـــا صليلُ السيفِ يُرشدُنـــا
بانَّ مجدا زهى فـي حدهِ وسنـــــــــا
مسَّ القلـوبَ وعلـى ّهامة ً كرُمَـــتْ
بحدِّه ورمى عن وجهِها الوثنـــــــــا
وفتَّــح الأرضِ فـي آفـاقـها آنزرعت
وسيَّر النورَ في ظلمائِها مُزنــــــــــا
وهزَّهـــا من سباتٍ كان يخنقهـــــــا
فأورقَ البِشرُ في جردائها وغنـــــى
فضنا على الأرض أخلاقا وعافيـــــةً
وزيَّنت كفنا في وجهها المدنــــــــــا
************
يا أمة الخيــرِ والقرآن يحزننــــــي
أني أرى غيرنا في أرضنا قَطنــــــا
لا يرهبُ العدلَ فـــي أخــــلاقهِ خورٌ
تلوّث َالخيرُ من اشرارهم ود نــــى
لا يشبع الجوعُ يُجري حقدَ غايتـــه
ويجعلَ الطيبَ في أنفاسهم دِمَنــــــا
صمتٌ يجرُّ آذانَ الــذل ِفـــي صـمــم
ويدفنُ الرأسَ في أحضانِهم علنـــــا
ما شرعوا غير أوراق يسوِّدُهـــــــا
من خلف َ أبوابهم أسيادُهم سِننــــا
حتى تعكّر صفوَ الماء فـــــي بلــدي
وهاجرَ الطيرُ من أشجارهِ الوُ كنـــا
وأنكرَ الطفل مهـدا كــــان يألفـــــــه
من خوفهِ بصراخٍ امّهُ حضنـــــــــــا
************
مـــاذا يريدُ سعاة الخير في وطنـــي
وظنُّهم مزقوا أحلامَنا فتنــــــــــــــــا
عرقُ العراق ِ بعـرقِ الشعب قاطبـةً
مثل النخيلِ تحدّى عرقها الوهنــــــا
تحيا بعمق الفيافي حين يجلـدَّهــــــا
صيفٌ وتعصرُ من رمضائها اللبنـــا
لا تحتسي ثديَها إن جفّ موردُهـــــا
بل تفتقُ النبعَ من أغواره مُزنـــــــا
وتنشر َ الظلّ فــي حَرّاءِِ واحتِهــــــا
ويقطفُ الجنيَ من أثدائها فمُنــــــا
************
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : قصيدة عمودية | السمات:قصيدة عمودية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























